الأحد، 16 سبتمبر، 2012

من يوقف هذا العبث ؟



بقلم خليفة راشد
يوما بعد يوم نكتشف أن الأمور فى الإمارات تسير فى غير الإتجاه الصحيح بل بدا واضحا للعيان أن المجتمع ومؤسساته الحقوقية والقانونية تمرعلى حافة منعطف خطير وأن هناك فئة متمكنة أعطيت كل الإمكانيات والصلاحيات لا تعى الظرف ولا تراعى أبسط قواعد الاخلاق والأعراف، ليست مؤهلة لإدارة دفة الخلاف ولا إدارة الأزمات، سلمت زمام الأمور لتقود الدولة إلى نفق مظلم ضاربة عرض الحاط كل القوانين والإنجازات التى تحققت للدولة خلال الاعوام الماضية، متجاوزة كل الخطوط الحمراء مخلفة وراءها شرخ عميق بين أبناء الوطن لا يمكن إعادته فى القريب العاجل..
ولكى نكون أكثر دقة وواقعية فى تناول الموضوع أعرض لكم قصة مأساة مجموعة من المواطنين وقد سلط عليهم أشد أنواع الظلم كى تكتشفوا الماساة وتدركوا حجم المشكلة التى يمر به المجتمع ..
تخيل أنك تسلب و تجرد مجموعة من أبناء وطنك كل أوراقهم الثبوتية حتى رخصة قيادة السيارة والبطاقة الصحية فتشل حركتهم تماما حتى السيارة لا يستطيع الواحد منهم أن يقودها والشيك لا يستطيع أن يصرفه وغيرها من المعاملات الآخرى فأصبح الواحد كالجماد لا يتحرك ..وتتجمد معه عائلتة وأبناءه..ويبقى على هذا الحال فترة طويلة دون أن يعرف أحد ما هى جريمته وما هوالذنب الذى إقترفه ..
إنجازاتهم وسيرهم كما يعرفها الجميع والتى إنتشرت فى وسائل الاعلام تحكى وبوضوح أنهم أحرقوا زهرة حياتهم لخدمة وطنهم بعد المسيرة الطويلة من العطاء والبذل يفاجأ الجميع بما فيهم المظلومون بمكافاة رميهم وراء القضبان لفترة تزيد عن الأربعة اشهرسلط عليهم خلالها جميع أنواع الضغوط ليس هذا فقط  بل منع عنهم كل من يريد الدفاع عنهم من المحامين ولم يسمح للأهاليهم بزيارتهم وحرموا من أبسط الحقوق ومازالوا يتسائلون عن تهمتهم ..

وتستمرالمعاناة و المأساة و يقبض على محاميهم الوحيد الذى يدافع عنهم ويتم تغيير مكانهم ويحولون إلى مكان لا يعلمه أحد ثم تطبخ وتحاك لهم تهم مبهمه يتم التسويق لها عبر الإعلام الرسمى ويجيش الصحفيين والكتاب والمذيعين المأجورين ولا يسمح للمتهمين الدفاع عن أنفسهم ولو بكلمة ...ثم تستمر المسرحية الهزلية فيشهرويعرض بهم فى جميع وسائل الاعلام التقليدية والجديدة وينعتون بأقسى الألفاظ ويمارس عليهم التلفيق وتنشر صورهم مقرونة بالخيانة والتعدي على الدولة ورموزها وهم منها براء دون مراعاة للانسانية .. بعد كل هذه المراحل المؤلمة والتى مر بها المظلومون أجزم أن الانسانية تحتظر..
وإلى كتابة هذه الأسطروهم مغيبون خلف القضبان ظلما وثبت تعرضهم للتعذيب النفسى والجسدى ..

يتحمل وزر هذه الجريمة وهذا الظلم كل من أعطى الأوامر وساهم فى التحريض ونفذ  " وعند الله تجتمع الخصوم " !!
ياعقلاء البلد هل يصح التعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين عرفهم الجميع بإنجازاتهم وخدماتهم وحبهم لوطنهم بهذا الإسلوب القاسى والغير لائق؟ 

أوقفوا هذا العبث حتى لا ينزل الله سخطه وهلاكه على المجتمع " وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا.."

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق