الجمعة، 20 يوليو 2012

تفاصيل اعتقال (د.ابراهيم الياسي) ترويها زوجته ..




نشرت  الأستاذة فاطمة الصلاقي على صفحتها في موقع تويتر بتاريخ 17\7\2012م تفاصيل اعتقال زوجها "الدكتور ابراهيم الياسي" من منزله يوم الثلاثاء 16\7\2012م 

بدأتها بقول: " الساعة الآن تشير إلى قرابة الخامسة مساء . . في مثل هذا الوقت منِ مساء الأمس غادر الأمن بعد تمشيط وتفتيش دقيق لكل أرجاء المنزل". ثم أكملت البداية كانت في 12 ظهراً حين استدعى الدكتور كل منَ في المنزل على عجلة احتضنهم و وصاهم على أنفسهم وعلى الولدة .حين سألته ابتي الصغرى إلى أين؟ قال وهو مبتسم إلى السجن ! وخرج مسرعاً حيث كان ينتظره في الخارج 7 سيارات وقرابة ال15 شخص بين مدني وعسكري في " الجمس الأسود الشهير" وطلب منا ارتداء العباءة والانتظار حتى وصول الشرطية  .

لحظات ليست بالطويلة حتى كانت تقف أمامنا ، وطُلب منِ جميع النساء المكوث في غرفة واحدة تحت مراقبة الشرطية حتى يتم التمشيط .أخذت كل الهواتف المتحركة وتم وضعها تحت أعينهم . . منعنا منِ الحركة دون استئذان حيث كان علينا ان نستأذن لدخول الحمام أو لجلب غيار للأطفال! لأي حركة كانت تستعدي الخروج من تلك الغرفة كان علينا ان ندلي بالتفاصيل وكيف ومتى ومن أين !! كما لم يكن يسمح بخروج أكثر منِ اثنتين في وقت واحد.

 أولا تم تمشيط المجلس تمشيطا دقيقاً ثم انتقلوا إلى مكتبتنا المنزلية حيث تم تمشيطها لقرابة الثلاث ساعات، ثم غرفة نومنا الخاصة وغرف البنات رغم ان الشرطية أكدت أكثر من مرة ان غرف البنات سوف تفتشها هي لكن تم تفتيشها منِ قبل العناصر الرجالية حيث تولى أحد أبنائي فتح الأدراج ، وتم مصادرة حاسوب ابنتي الشخصي ومن ثم تم تمشيط غرفة الشبان وبقية المنزل، و كان على النساء التنقل من غرفة لآخرى حتى ينتهي التفتيش !!

في الرابعة عصراً تم الانتقال إلى تفتيش سيارة الدكتور من قبل 7 إشخاص علما بأنها سيارة "التيما" صغيرة استغرقوا أكثر من نصف ساعة فيها. تم مصادرة الحاسوب الشخصي لي و للدكتور وابنته إلى جانب حاسوبان قديمان والآيباد و هاتفه الشخصي و مقتنيات شخصية كتب مجالات مقالات وجرائد.

في قرابة الساعة الثالثة طلبت منهم ان أتحدث إلي زوجي فنزل ومعه اثنين و طلبت منهم ان يسمحوا له أن يتغدى وأرسلوا له الغداء في الطابق العلوي. وفي قرابة الساعة الخامسة وبعد 5 ساعات تقريبا من العزلة اقتيد الدكتور إلى الخارج ولم نستطع ان نرى كيف أدخل ولكنه أدخل في "جمس أبيض" . سالتهم : إلى أين تقتادونه؟ قالوا: أسألوا عنه في نيابة أمن الدولة! و بأي تهمة؟  قال احدهم: لا أعرف!  أنا عبد مأمور ولا أعرف زوجك  وأعرف النائب العام!!

ثم أكملت قائلة: فاتني ان اذكر ان الدكتور لما خرج المرة الأولي لاستقبال الأمن عاد معهم و بقي إلى ان انتهوا من تفتيش المنزل مع انجاله الثالثة وزوج ابنته!!  ودعنا الدكتور للمرة الثانية وبناتي يرددن حسبنا الله ونعم الوكيل واقتيد إلى حيث يعلم الله. وأنا على يقين بما قلته له:رأيتك بيضاء يا بوعـمر! .
انتهى كلامها هنا.

والدكتور ابراهيم  الياسي من مواليد 1961م ، حاصل على دكتوراة في التطوير الإداري من جامعة كارديف (Cardiff University( ببريطانيا، وله مقالات عديدة حول الشأن السياسي المحلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق