السبت، 22 يونيو 2013

ما ذا وراء محاكمة فرع الاخوان المسلمين المزعوم؟!


بدأ جهاز الأمن العمل لتشويش الأحكام السياسية التي من المقرر أن تصدر في 2يوليو القادم ، بافتعال محاكمة جديدة في ذروة التفاعل والاحتقان الشعبي في الداخل الإماراتي ضد المحاكمة الهزلية لـ"أحرار الإمارات" .

قال المحامي العام أحمد الظنحاني يوم التاسع عشر من يونيو أنه تم إحالة 30 متهماً إلى المحكمة متهمين بإدارة فرع للإخوان المسلمين المصرية بدون رخصة بينهم 13 مصرياً و17إماراتي ؛ حاول جهاز أمن الدولة خلال المحاكمات السياسية الماضية إثبات أن أحرار الإمارات لهم علاقة بجماعة الإخوان المسلمين التي تعيش في مصر؛ إنكشف زيف هذا الإدعاء الكاذب أمام الرأي العام ، بسبب معرفة الشعب الإماراتي بأحرار الإمارات وبولائهم للدولة .

لذا كان على الجهاز البحث عن عاملين مصريين في الإمارات ،أجبرتهم أوضاع بلادهم السفر إلى الإمارات من أجل لقمة العيش، وتلفيق تهمة على هذا النوع من الخطورة، بما يهدد العلاقات بين مصر والإمارات مع تأزمها بالفعل منذ استقطاب الأمنيين المخابرتيين لتعذيب المواطنيين والمقيمين على حد سواء . ويعيش بعض هؤلاء المعتقلين في الإمارات منذ30 عاماً ، وعملوا على تدريب الكوادر الإماراتية الناجحة في بناء الدولة ، وساهموا في إعمار الإمارات.واتهم هؤلاء زورا – كما يقول أهاليهم- بالإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين ،مع العلم أن أهاليهم أكدوا في تصريحات للصحافة أنه لاعلاقة لهم بالإخوان ؛ ساهمت وسائل الإعلام الأمنية الرسمية ووسائل إعلام اشترتها الإمارات في مصر على الترويج لمثل هذه التهمة منذ فبراير هذا العام .

وهناك عدة أمور خمسة نطرحها على المسؤولين في الدولة وعلى جهاز الأمن الإماراتي وقيادات الدولة تحتاج إلى توضيح:

الأمر الأول : يعمل هؤلاء في الإمارات منذ عشرة أعوام ونيفاً. كيف تم الكشف عن وجود هذه الخلية في توقيت محاكمة أحرار الإمارات وانكشاف أباطيل الجهاز الأمني بحقهم ، ومحاولة ربطهم بمعتقلين ينتمون لجمعية الإصلاح الإماراتية ؟!! ؛ لماذا تم ربط المعتقلين منذ ديسمبر العام الماضي وحتى الآن بالمعتقلين المصريين ، ولم يتم ربطهم بمعتقلي دعوة الإصلاح الذين يحاكمون الآن ؟!!.

الأمر الثاني: كان اتهام جهاز أمن الدولة لهؤلاء جمع التبرعات لصالح التنظيم ، ما نوع تلك التبرعات؟ ولم لم يتم القبض عليهم وقت جمع التبرعات، وتم الإنتظار حتى الآن للإمساك بجامعي التبرعات؟!! .

الأمر الثالث: ربط الظنحاني جمع التبرعات "بالحصول على دعم مالي من التنظيم السري (معتقلي الإمارات) الذي سعى للاستيلاء على الحكم في الدولة" ؛يستغرب القارئ في الخطاب حديث المحامي العام أن هؤلاء المصريين والإماراتيين جمعوا تبرعات (بدون تحديد جهة الجمع ،ولمن ستجمع؟!!)/ بربطها بتلقي دعم من أحرار الإمارات. إذا كان أحرار الإمارات يدعمون هؤلاء ما الحاجة لجمع التبرعات؟!! .

الأمر الرابع: هل المخابرات داخل الدولة ووزارة الداخلية نائمة بالعسل طوال 30 إلى 40 عاماً ويتم إنشاء جماعات من هذا النوع وهذا التكتيك لقلب نظام الحكم ؟ !! ، ولما لم يقوموا بالإنقلاب في وقت مبكر طالما تواجد التنسيق الدولي وتواجد كذلك الرجال الذين يسعون للقلب داخل الدولة ؟!، بالمقابل : هل الدولة ضعيفة ليتم قلب نظام حكمها عن طريق جمع التبرعات؟!!.

الأمر الخامس: من المضحك أن تكون التهمة على النحو الذي قاله الظنحاني في تصريحه عندما قال بعضهم :" "علم بوقوع الجرائم ولم يبادر بإبلاغ السلطات المختصة". تهمة خط الرجعة في حال تجرأ الضغط الدولي للإفراج عن بعض المعتقلين ، وهذه التهمة الفضفاضة التي تدخل فيها كل الشعب الإماراتي والمقيمين ومن رغب جهاز الأمن في إدخالهم في مناقصة الاعتقال والإنتهاك .

الواضح أن لعبة جهاز أمن الدولة محاولة لإخفاء جرائم قام بها ، وإعطاء صخب إعلامي على هذا النوع ، من الدرجة والحساسية لتبرير الأحكام الصادرة على أحرار الإمارات التي بدأت في 4 مارس العام الحالي ، وسيصدر الحكم النهائي بلا استئناف في 2يوليو القادم؛ ينظر الجهاز إلى أن الرأي العام أصبح أكثر تأييداً وتصميماً على الإصلاحات السياسية داخل الدولة فحاول جرّ البلد إلى الهاوية لإقناعه بسلامة إجراءات التعذيب والإنتهاك بحق الإماراتيين



http://www.emasc-uae.com/details.aspx?id=1442

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق