الثلاثاء، 11 يونيو 2013

مرافعة عبدالحميد الكميتي: عرض لمحاولات التأثير على الرأي العام تجاه القضية


التزوير استطال لأكثر من التحقيقات
غالبية الكلام الموجود في أمر الإحالة للمحاكمة مأخوذ من مواقع على الانترنت

عرى أحرار الإمارات في مرافعاتهم أمام المحكمة الاتحادية العليا جهاز أمن الدولة عندما تحدثوا في دفاعاتهم عن التزوير والانتهاكات الأمنية بحق محاضر التحقيق وبحق المعتقلين وأهاليهم .
شهدت الجلسة الثالثة عشرة المنعقدة في الواحد والعشرين من مايو 2013، ترافع عدد من المحامين في القضية، والذين سعوا للدفاع عن المتهمين من "دعوة الاصلاح" الذين يحاكمون بتهمة السعي للسيطرة على نظام الحكم في الدولة. فيما يلي عرض لمرافعة المحامي عبدالحميد الكميتي ، أحد أبرز المحامين المدافعين عن قضايا حقوق الانسان في دولة الامارات.

بدأ المحامي الكميتي مرافعته قائلا:" أتشرف وأسأل الله التوفيق في مهمتي، لا اعتداء فيها على أحد، ولكن نصرة لله، وأنوه لعدالة المحكمة أني سأقدم المرسوم الصادر في إمارة رأس الخيمة الذي يمنح الشيخ سلطان بن كايد القاسمي كل الصلاحيات للعمل ولإدارة الجمعية، وبه ندفع عنه أنه قام بدوره المنوط، فلا يعد هذا جريمة، هذا المرسوم عندما تم القبض على أحمد الطابور المدير التنفيذي في جميعة الإصلاح، تم التحفظ على هذه الورقة، وكان هذا إخفاء للدليل ولم أحصل عليه إلا بالأمس، والنيابة تعمدت إخفاء الأدلة بهدف تجريم المتهمين، كل الأوراق الإدارية الخاصة بدعوة الإصلاح كانت في منزله ولم نجدها".

وخاطب الكميتي القاضي فلاح الهاجري رئيس الجلسة بالتأكيد على طلب إثبات الطعن بالتزوير، فرد القاضي :" أنهينا هذا الأمر البارحة ولم تكن موجودًا، إن المحكمة لن يغيب عنها ما قدمه الإخوان من تزوير في أدلة الإثبات، والمحكمة ستطلع على التحقيقات وما قالوا أن فيها تحريف، والمحكمة إذا أثبت لها أي تقرير وتأكد بهذا الموضوع لن تلتفت له ".

فرد المحامي : "دفوع التزوير استطالت لأكثر من التحقيقات، إلى التمديدات التي وقعها القاضي شهاب، فأدفع بالتزوير مضمونا، حيث لم يتم جلب المتهمين في ذلك اليوم وهذا تزوير، وكذلك تزوير في 10 شهادات ( لمن يهمه الأمر ) صادرة من النيابة وشواهد التزوير نقدمها للمحكمة، ونريد إثباتها".

القاضي: سنثبتها في نهاية المرافعة.

المحامي : "الطعن بالتزوير يجب أن يكون مقدما على ورق أصلي". ،فرد القاضي:" هذا طلب قدمته سابقا والطلبات سننظر فيها، الآن إدفع بأدلة الإثبات".

المحامي الكميتي: فيما يتعلق بذلك أشير الى بطلان أمر الإحالة ، ففي 27 /2/2013م، صدر أمر الإحالة، ولم نستطع معرفة الأسماء، طلبنا إعلام المتهمين، تم استدعاؤهم جميعا، في بدايات تكوين البلد تم تأسيس الدستور والقانون، الآن في 2013 نصل لمرحلة أن المتهم لا يستلم أمر الإحالة.

القاضي: استلمت أنت الأمر، فرد المحامي: "استلمته متأخرا والقانون أن يستلمه المتهم ، ويوقع المتهمون على استلام الأوراق وهم لم يستلموه ويجب محاسبة المتجاوزين على القانون".

وتطرق الكميتي الى جملة من الأمور التي رأى فيها انتهاكا لحقوق المتهمين في القضية فقال:

في 15/ 7/ 2012م، تصريحات النائب العام "اكتشفنا القضية"، وفاجأتنا احدى الصحف بوصفها المتهمين ب" الإخوان المفلسون"، وكان ممنوع أن نشتكي على الجريدة، فقد قال رئيس نيابة الفجيرة: "عدم اختصاص" مع العلم أن عائلة المتهم العطر قرأت الجريدة في الفجيرة، وكذلك في الشارقة وغيرها، بعدها د. أنور قرقاش، يصرح بالانجليزي أن هؤلاء سيحدّون من بناء الكنائس في الإمارات (!!) وبالأمس يقول أننا حاورنا دعوة الإصلاح مدة طويلة ثم لجأنا للقانون"!! بينما أمن الدولة لا يعلم بهم إلا في 2010م فما هذا التناقض؟! اضافة الى محاولات التأثير على الرأي العام، وهذا ما نكرره دائما ولا مستجيب".

القاضي : "نبهنا نحن الإعلاميين"، فيرد المحامي أنا آخذه من جانب التأثير على أمر الإحالة .

وواصل المحامي مرافعته:" جاءنا في الإمارات ( السعودي ) منصور النقيدان، كان يفجر الاستديوهات في السعودية، وحكم ب 16 سنة، وبعد المناصحة خرج من السجن، الآن هو من أهم الناس في الإمارات ،وصاحب مركز أبحاث، وتقريره عن الإخوان في الإمارات قاله في 2008م، مثال ذلك: تم قطع المنحة عن المتهم عبدالله الهاجري في استراليا بحجة أنه يقيم دروسا والمصدر الذي اعتمد عليه الجهاز هو منصور النقيدان وسمي بالمصدر الموثوق".


وأضاف الكميتي:" 90% من الكلام الموجود في أمر الإحالة مأخوذ من مواقع تحدثت عن سلطان بن كايد، ومحمد المنصوري، وغيرهم، وهم ( شخصية فتاكة، وإماراتي وأفتخر) ، وهما أصحاب مدونات وحسابات وهمية في تويتر، صحفي يتهمني أنني استلمت نقودا من قطر!! ،وبخصوص التأثير على أمر الإحالة، فقد حصلنا على معلومات قبل حصولنا على ملف القضية، ووجدنا معلومات عن القضية منشورة في تويتر قبل أن نُمكن نحن المحامين من ملف القضية ، ضاحي خلفان يؤثر على القضية وينسب للمتهمين جرائم أخلاقية كهتك أعراض الأطفال ثم يترك ليطلق افتراءاته دون رقيب أو حسيب!!.

وقال الكميتي:" تم القبض على الظفيري بتهمة التأليب وسب الحكام، بأوامر من إدارة الجرائم الالكترونية في دبي، أحيل الظفيري للنيابة، وحضرت النيابة فوجدت الظفيري في التحقيق وأدخلني الظنحاني معه، تفاجأت أن الظفيري تم الإفراج عنه لا بعفو ولا براءة ، لم يتم التصريح بأنه صدر عنك عفو يا الظفيري؟!، ولم يتم ضم هذا الملف، وليس لدينا رقم قضية.

الظنحاني: هناك رقم وهذه هي القضية.

الكميتي : هذه قضية مختلفة عن تلك، جاءت 5 سيارات بأرقام مزورة وأخذته من المسجد في صلاة الفجر،.. أتهم بالخيانة لأني لا أقدم تقريرا، وأنا أفعل ما وقعت عليه الدولة وهي اتفاقية حقوق الإنسان، وقدمنا طلبات للقاضي عبدالقادر رسول.

وواصل الكميتي قائلا:" النيابة سكتت عن التعذيب الذي صرح به، فقد اشتكى أحمد بو عتابة الزعابي وطالب بالتحقيق، وجاء في التقرير أن النيابة لم ترفع الأمر للتحقيق مع الجهاز لأنها " لم تشاء بعد "، كيف تشاء أم لم تشاء، أليس دورها تطبيق القانون ؟!! المسألة ليست شخصية يا سيادة القاضي!! ،ثم كتبت النيابة رسالة وبعثت لأمن الدولة أن يفحصوه ، فكيف يُطلب من الجاني أن يحقق في جريمته !!، والنيابة لم تتابع الأمر".

ثم تحدث المحامي عبدالحميد الكميتي عن بطلان أمر القبض على المتهمين:

" أمر القبض غير صحيح، فهم اتهموا أنهم توغلوا وغير ذلك، وملف القضية ليس فيه شيء يثبت أنهم أرسلوا معلومات مغلوطة ،حتى حملة نصرة المسحوبة جنسياتهم كانت نصرة للقانون ، المتهم سالم حمدون كتب مقالة عن قانون سحب الجنسيات ولذلك هو موجود هنا بين المتهمين ، ( وهو محامي كتب عن أمر قانوني)، وسئل في التحقيق عن ذلك مرارا ،أمر الإحالة مكتوب فيه أن هؤلاء المسحوبة جنسياتهم ( مواطنين ) فهل ردت جنسياتهم لهم ،كل ما أتى به هؤلاء هو أمر قانوني ،أما ما يحدث من تحليل هذه الأنشطة وتجييرها لعقلية اتهامية لا تفرق بين البعرة والبعير فهذه مأساة!!

وواصل الكميتي:" العقلية التي كتبت أمر الثبوت مصممة بأن الربيع العربي بدأ في 2010م !!، هل هذه العقلية تعرف الفرق بين الحكومة والدولة، وبين رئيس الدولة والمسؤولين ، فكل انتقاد يعدونه مؤامرة، وتعدي على الحكام، قضيتنا قضية جهل بمفاهيم، فلا أحد من حقه أن يزايد بالوطنية، وما زال قرقاش يتحدث عنهم أنهم خونة، هؤلاء يفوقون قرقاش وطنية وعلما(!!)

ثم انتقل الى أمر آخر هو بطلان اعتراف أحمد غيث وأحمد الزعابي وأحمد الطابور وسالم ساحوه :

أحمد غيث سحب كل شيء عنه، تم قتله مدنيا سحبت كل بطاقاته، (القاضي السابق ) أحمد الزعابي اتهموه بانتحال صفة قاضي وتمت محاكمته- أموات ويُكتب عنهم أنهم قضاة ، وقد خرج الزعابي فيها براءة، وهو الذي تمت إنهاء خدمته من السلك القضائي بأمر من جهاز الأمن، الفلاش ميميوري ( الذي نسب لأحمد الزعابي) لا داعي للحديث عنها فقد فندها الدكتور محمد الركن.
المخبر السري خليل صقر

وواصل المحامي الكميتي مرافعته قائلا :
"أما الايميل الذي أُخذت منه بعض الأدلة، فاشتغل شهرين ونصف، ولم يثبت أن أحدا منهم اشتغل عليه، وإني أظنه المخبر السري وهو خليل صقر وقد هرب ثم أعادوه ثم ذهب إلى بريطانيا وطلب اللجوء السياسي وحصل على الجواز البريطاني ثم عاد في 2005 أو 2006م إلى الإمارات ، وهذا غريب فغالبا يكتب أنه ممنوع من دخول الدولة التي طعن فيها، عاد وأدار قناة حياتنا، وحتى 2012م، وأستغرب كيف يتم الأخذ بأقواله وهو من أساء للدولة كثيرا، سمعنا في التسجيلات تحريضه، فهل يسمح له لأنه مصدر أم لأن لديه جواز بريطاني، وينتقل من بيت شعبي لآخر ولديه سيارة بأكثر من نصف مليون!!.

هذا المخبر يتهم الشيخ سلطان بن كايد، وأعز ما عندنا في الإمارات العَلَم والشيخ وهذا موجود في النظام القبلي، و الشيخ سلطان شيخ و رمز، فكيف تقبل شهادة خليل صقر ضده، ويتم هدم شيء تربينا عليه، وهو احترام شيخ وأن يقبض عليه ويتم تقييده، ويلقى معاملة غير عادلة، وغير محترمة، احترام الشيخ من احترام القبيلة وهذا تم قتله.

بعد ذلك دفع المحامي الكميتي ببطلان قرارات ندب النائب العام، لعدم اختصاصه، وأشار الى أن ندب المراقبة تم استخدامه في قطر، وهو جهل في أبجديات إجراءات القانون.

كما دفع ببطلان الأمر الصادر بحجز أموال المعتقلين .

كما طعن بعدم دستورية المادة 66، وتم الدفع سابقا بهذه المادة .

كما طعن بعدم دستورية المادة 180، لأنها عامة وفضفاضة، ويمكن أن يدرج كل فعل تحتها أدخلت المولود في 75، والمولود في 95.

وأشار الى أن المادة 180 تخالف التشريعات الاماراتية من تنظيم الحق في التجمع فلا قانون يرتب ذلك وينظمه ويحدده في الفرق في حق التجمع والالتقاء، فالمزرعة المفتوحة تم اعتبارها مكانا سريا .

وخاطب المحامي المحكمة قائلا: هؤلاء المتهمين يمكن تأسيس 4 جامعات منهم و 10 مدارس .

واشتكى المحامي من أنه يدفع بأنه لم يعطى الفرصة لإعداد مرافعته، فرد القاضي بأن وقت المرافعة انتهى.

فطلب الكميتي بضع دقائق ، وقال ( المتهمين ) طارق القاسم والعجلة لم يتم إرفاق شيء ضدهم، وقالت النيابة أنه سيتم الحديث عنهم وإلى الآن لم يتم التطرق إليهم، وذكر بأن المادة 253 تقول : "من شهد زورا أو كتم بعض الحقيقة... "، وشاهد الاثبات الأول كتم أنه كان حضر الاجتماع الذي حدث بين دعوة الإصلاح و السلطات السياسية في الدولة، للتباحث حول دعوة الإصلاح. فرد القاضي: شهادته حول تحرياته.

فعقب الكميتي : أقسم أن يقول الحق وهذا من الحق. ثم قال "... البيعة شكلية وهناك جهل في نص القانون، فلم يظهر أي حكم يريدون قلبه الاتحادي أم المحلي؟ الاتحادي لا يمكن لأن تعيينه من حاكم الإمارات ..".

هنا ختم القاضي مرافعة الكميتي قائلا: "يطلب الكميتي إثبات التزوير في التحقيق والتمديد وقائمة بأدلة الثبوت، وسيقدم المذكرات" .
الدين والسياسة!!

بعد مرافع الكميتي طلب د. أحمد صالح الحمادي الحديث لبيان بعض الأمور ،فأذن له القاضي فلاح الهاجري :
د. أحمد صالح الحمادي:
- هناك قضايا متعلقة بمخالفات شرعية وعقدية قامت بها النيابة والأمن.


- حبيب الصايغ ( المحرر في صحيفة الخليج ) أديب ويعرف المصطلحات والكلمات ، والنيابة والأمن، قالوا أن السياسة جزء من عقيدتنا، وعدوها أنها تهمة، وهذا كلام خطير .

- السياسة جزء من عقيدتنا والإسلام نظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والدستور ينص أن الإسلام دين الدولة،فكيف يخونهم الفهم للإسلام، ودستور الدولة أن الإسلام دين الدولة، والإسلام شامل كامل: ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض).

- نشرع بهذا العموم وإخراج جزء من هذا كفر، ولا نقول أنهم كفار ولكن القول كفر.

- إخراج جزء من الإسلام سواء (سياسة أواقتصاد أو غيره ) وهل يغفل الإسلام عن علاقة الحاكم بالمحكوم، والقول بهذه التهمة، مناهضة للنظام الأساسي للدولة ودستورها وهو الإسلام الكامل،يجب إعلام الجميع بهذا الأمر وعليهم أن يصححوا معتقدهم ودينهم خشية أن يلاقوا الله بعقيدة فاسدة ، وأخاف عليهم .

- ( وطن المؤمن عقيدته)، نعم لأن الرسول صلة الله عليه وسلم موطنه مكة، لكنها ليست وطن عقيدته، بل هي المدينة، ثم قال ( مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا )، وبعدها ( أصبحت مكة وطن عقيدة ) لذلك قال لا هجرة بعد الفتح .

- إخواننا من الأمن بغوا علينا وهذا ما نود قوله ، محاسن الدعوة تم أخذها كعيب وتهمة، فالدعوة ،والاستثمار، الشراكة وغيرها، أليس الإسلام يريد دعوة بهذه المفاهيم، نعم الإسلام فكرة اجتماعية وحركة تجارية ..

القاضي: انتهى الوقت ، قدم ( المتحدث ) إيضاحا لما قد يخطئ البعض فهما ،رفعت الجلسة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق