الأحد، 2 يونيو 2013

المرافعة الشفهية للقاضي المعتقل خميس الصم : الجهاز القضائي يسحق سحقاً والمحاكمة هي للفكر وليست للاستيلاء على الحكم وحقوقي تنتهك بشكل يومي .. فأين القانون؟

عرى أحرار الإمارات في مرافعاتهم أمام المحكمة الاتحادية العليا  جهاز أمن الدولة عندما تحدثوا في دفاعاتهم عن التزوير والانتهاكات الأمنية بحق محاضر التحقيق وبحق المعتقلين وأهاليهم .

شهدت الجلسة الثانية عشرة المنعقدة في العشرين من مايو 2013، الكشف عن المزيد من انتهاك حقوق المعتقلين ،وتجاوزات السلطات الأمنية، وبالرغم من عدم حصول غالبية المعتقلين على الملف الكامل للقضية، والتي ناهزت صفحاته سبع الآف صفحة ، سجل من أتيحت له الفرصة للمرافعة الشفوية أمام المحكمة، العديد من هذه المخالفات الجسيمة التي تحرمها المواثيق الدولية.


في بداية مرافعته طالب القاضي المعتقل خميس الصم ،القاضي فلاح الهاجري ، بتطبيق العدالة، مذكرا اياه وكل الحاضرين، بأن هذه المحاكمة ستنعقد بين يدي الله، ويدلي كل واحد بقوله،فإن كان خيرا فليحمد الله وإن كان غير ذلك فلايلومن إلا نفسه.
بعد ذلك كشف القاضي المعتقل خميس الصم أحد القضاة البارزين في الإمارات سلسة من الانتهاكات الفجة بحقه ، وبحق القانون والدستور الإماراتي، وقال القاضي الصم أنه:" إلى هذه اللحظة أسجل أمام الله وأمام التاريخ، أننا لا نعطي المحامي ورقة إلا ويأخذها سجن الرزين ويصورها ثم يعطيها للمحامي؛وأوراق الدعوى لا تصح بتاتا، ( أنا عضو في جميعة الفجيرة الخيرية) ويكتب المحقق في أدلة الثبوت ( أقر أنه عضو) ، أقررت بماذا؟!!!".
 وأضاف أنه عند مراجعته للمعتقل سالم ساحوة وأحمد الطابور لم يجد شيئاً يخصه في الجمعية العمومية ،ولايعرفون لمن أُسند إليه الرئاسة والنائب وسكرتارية .مستغرباً :"فكيف أكون من الجمعية العمومية؟!!".

مخالفات بالجملة!!
أشار القاضي الصم أن أوراق الدعوى ناقصة في محضر التحقيقات ومحضر التسجيلات، والتفريغات غير موجودة في الملف وهي ليست دليل مالم تعرض على المتهم، والتفريغ يجب أن يكون مكتوبا خصوصا وأنه لم يكن واضح الصوت.
 وأوضح في رده على القاضي فلاح الهاجري عندما قاطعة بالقول :لاتخصك!!!؛ بالقول:"أنا متهم بالتأسيس وهذه التسجيلات تثبت التأسيس، أنا أول مرة أترافع، 25 سنة وأنا أسمع المرافعات".

وأشار القاضي الصم إلى أن ملف القضية وصل إليه ناقصاً ؛ فلم يصل من محاضر التمديد سوى محضرين ، وأن هناك تأخير في تسليم ملف القضية حتى المرافعة (يقصد 20 مايو/آيار ) .

القانون القضائي يسحق سحقاً
وقال القاضي الصم أنه في : "11/7/2012 أحضرت في المحاضر تهمة الاستيلاء، وكيل النيابة أصدر قرار بضبط 94 شخص، لأن التهمة واضحة، العجيب في 12/ 7/2012 يتم التغاضي عن بعض المتهمين 7 أشهر ويسافر ويعود، وهذا دليل أن التهمة غير مقصودة وأن الدليل غير موجود يقينا".
 وأكد أنه ضل   6 أشهر في حبس انفرادي، متسائلاً :لماذا لا يطبق عليّ القانون؟!!!، لماذا حبس انفرادي وهذه التمديدات؟!!!. مشيراً أن أكبر خرق قانوني:" يحدث عندما أحرم من حقي الأصيل في أن يطبق علي القانون الذي أدرسه للطلاب في المعهد القضائي، والذي من كثرة ما كررته أصبح كالماء والهواء بالنسبة لي، وأرى القانون الآن يسحق سحقا، نحن القضاة لا نستطيع العيش هكذا".

لا يجوز مراقبة المكالمات الهاتفية
وأشار القاضي الصم في مرافعته أمام محكمة أمن الدولة أنه حرم من مادة دستورية تقول: ( لا يجوز مراقبة المكالمات الهاتفية)، وقال:" فأخيّر إذا أردت التحدث مع أبنائي أن تتم المراقبة، أنا أخترق القانون حين أوافق على هذه التجاوزات"، مؤكداً أن الخروقات في هذه القضية تجعل المحاكمة باطلة .
 وأوضح القاضي  المعتقل أن أمر الإحالة انقسم إلى قسمين : أعمال يتم القيام بها، وأعمال لم يتم القيام بها، كيف تتخيل النيابة أن تحدث هذه الإجراءات في الإمارات؟!! ونقل ما ذكرته النيابة العامة عن المعتقلين أنهم  أسسوا ثم استقطبوا ثم ألبّوا ثم هيئوا المناخ، ثم تسربوا لمواطن الحكم ثم يأتي الاستيلاء، متسائلاً :"كيف يصير التسرب لمواطن الحكم ثم الاستيلاء"؛موضحاً أن  29 من الحاضرين فقط من يعمل، والبقية متقاعدين، مشيراً بالقول:" كانوا في وزارات ثم خرجوا ليخترقوا النظام؟ بأي منطق؟ أيعقل هذا ؟!".
 وأوضح أن النيابة لم تسند أي فعل وكل المتهمين نسب لهم الإدارة ولم ينسب لهم تأسيس أو إنشاء. وأضاف أن السرية والعلنية .. لو كان التنظيم هدفه مشروع فهو لا يُجّرم وذلك وقفا لقوانين الدولة .
 وأشار إلى أنه تم إدخال لفظ السرية ، في كل صفحة وكذلك الألفاظ مثل ( متاجرة بالدين – خيانة للوطن)، وقال :" عندما ينسب لي أنا الذي تعلمت حب الأوطان من الإيمان وتعلمت أن أخدم نفسي في سبيل الوطن!".

محاكمة فكر وليست استيلاء على الحكم
وواصل القاضي الصم حديثه بالقول:"( هدفهم الإفساد – خرجوا من أوكارهم) ؟! ما هذه الألفاظ، هل نحن ضباع؟!؛لو قال لنا رئيس الدولة اذهبوا لسجن الرزين لذهبنا؛عند اعتقالي: توقعت أن يسألوني أين المخرن، أين المطبخ، وإذا بهم يسألوني أين المكتبة؟!؛ سئلت عن كتاب لحسن البنا، هل هو موجود معك؟ ومكتبتي فيها آلاف الكتب، هذه محاكمة فكر، وليست استيلاء على الحكم ".
 وأكد بطلان تقرير المختبر الخاص بفحص الأجهزة الأحراز مضيفاً:" أن المادة 61-62 تقرر ما أورده المحامي المعتقل سالم الشحي، في ضرورة ختم الحرز، لأن عدم وجود ختم تظهر فيه فطنة التلاعب بالدليل".

تناقض أقوال الشهود
وقال القاضي خميس الصم أن تقرير المختبر، لم يرد فيه شيء ضده وأنه تفاجأ قبل أسبوع من أعتقاله برفع الحصانة ؛ مضيفاً:"رقمي منتشر بين المساجين في السجون، فأنا معروف، فإن بعث لي أحد بمقال فما شأني أنا ؟!؛طلبوا رقمي السري، أعطيتهم، وأدخلوني في المحبس وفتحت البريد الالكتروني، وخرجت وتركتهم وحدهم مع الاجهزة، والأصل أن التفريغ يكون في المختبر".
 وأشار إلى أن جهاز الأمن أخذ أنتقائية في الصور من هاتفه فلم يأخذوا بالصور التي تظهر أنهم في منزل وحولهم الأشجار، بل أخذوا الصورة عند الباب وكأنهم في اجتماع.!!
 وفي دفع الشهود قال القاضي الصم: "الخطة الاستراتيجية لدعوة الإصلاح مدتها أربع سنوات، و هذا قول الشاهد الأول، أما الشاهد الثاني فقال : مدتها خمس سنوات . وأضاف:" أن الهيكل الموجود يعدّ الجمعية العمومية 32 شخص، وفي ص 4-5، في شهادة الشاهد الأول يذكر 30 اسم والشاهد الثاني يذكر 31 اسم"؛ حسب قول الجميع ( الشاهدين وغيث وغيرهم ) أنهم 30 اسم، 25 اسم و5 قضاة .وفي الحسبة يقولون أن هناك 32 اسم و 31 اسم، وهناك مكان متروك ليوضع في أي شخص أو اسم ".

وأكد أن القانون الإماراتي يحضر أستجوابه . ودفع ببطلان تقرير المختبر الجنائي وطالب بتطبيق القانون و إهدار أي دليل أو قرينة أو استدلال، لما رافقتها من انتهاكات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق